الذهبي
120
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
بسر [ ( 1 ) ] ، أخو الضّحّاك بن فيروز . عن : أبيه ، وأبيّ بن كعب ، وابن مسعود ، وحذيفة ، وزيد بن ثابت ، وغيرهم . وعنه : وهب بن خالد الحمصيّ ، وعروة بن رويم اللّخميّ ، وربيعة بن يزيد ، ويحيى بن أبي عمرو السيبانيّ ، وآخرون . وكان يسكن ببيت المقدس ، ووثّقه ابن معين [ ( 2 ) ] . روى محمد بن سيرين ، عن عبد اللَّه بن الدّيلميّ قال : كنت ثالث ثلاثة ممّن يخدم معاذ بن جبل .
--> [ ( ) ] لابن حبّان 5 / 23 ، والأسامي والكنى للحاكم ، ورقة 79 ب ، وتهذيب الكمال 15 / 435 - 437 رقم 3484 ، والكاشف 2 / 105 رقم 2946 ، وتجريد أسماء الصحابة 1 رقم 3470 ، والإصابة 3 / 138 ، 139 رقم 6626 ، وتهذيب التهذيب 5 / 358 رقم 615 ، وتقريب التهذيب 1 / 440 رقم 541 ، وخلاصة تذهيب التهذيب 210 . [ ( 1 ) ] قال الحاكم في الأسامي والكنى ، ورقة 79 ب ، 80 أ : أبو بشر عبد اللَّه بن الديلميّ ، واسم الديلميّ فيروز الشامي ، عن حنش الصنعاني ، روى عنه أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني ، كناه لنا محمد بن سليمان ، نا محمد يعني ابن إسماعيل قال : وقال ضمرة ، عن السيباني ، عن عبد اللَّه بن الديلميّ : أتيت الأردن فلقيت حنش الصنعاني فقال لي : يا با بشر . هكذا قاله محمد بن إسماعيل البخاري على حسب ما أخرجته . أبو بشر بالشين . وتابعه عليه مسلم بن الحجّاج القشيري وأخرجه في كتابه الكنى في باب أبي بشر ، وكلاهما أخطئا فيه . علمي إنّما هو أبو بسر عبد اللَّه بن الديلميّ الشامي . وساق الحاكم حديثين للتأكيد على كنيته بأبي بسر ( بالسين المهملة ) ، وقال : أبو بسر بالسين لا أبو بشر ، وخليقا أن يكون محمد بن إسماعيل - رحمة اللَّه عليه - مع جلالته ومعرفته بالحديث اشتبه عليه ، فلما نقله مسلم بن الحجّاج من كتابه تابعه على زلّته ، ومن تأمّل كتاب مسلم بن الحجّاج في الأسامي والكنى علم أنه منقول من كتاب محمد بن إسماعيل حذو القذّة بالقذّة حتى لا يزيد عليه إلّا ما يسهل على العادّ عدده ، وتجلّد في نقله حق الجلادة إذ لم ينسبه إلى قائليه ورواته ، وحكاه حكاية مجرّدة ، وكتاب محمد بن إسماعيل رحمة ( وردت : رحمت - بالتاء الممدودة ) اللَّه عليه في التاريخ كتاب لم يسبق إليه ، ومن ألّف ( وفيه : اللف ) بعده شيئا من التاريخ أو الأسامي والكنى لم يستغن عنه ، فمنهم من نسبه إلى نفسه مثل أبي زرعة وأبي حاتم ومسلم بن الحجّاج ، ومنهم من حكاه عن محمد بن إسماعيل . واللَّه يرحم محمد بن إسماعيل فإنّه الّذي أصّل الأصل وما سواه عليه وبال ، منه يستفاد وبه يقتدى ، وإن كابر العيان مكابر وعاند الحق معاند ، فليس تخفى صورة الحق عند ذوي الألباب . [ ( 2 ) ] لم يذكره في تاريخه ، ولا في معرفة الرجال .